منوعات

شيخ عبد الحي يوسف يوضح: حكم إنفاق أموال الزكاة في حفر آبار الشرب

موجز السودان الآن

تابعنا على الواتساب لمزيد من الاخبار

                           

شيخ عبد الحي يوسف يوضح: حكم إنفاق أموال الزكاة في حفر آبار الشرب

 

موجز السودان – متابعات
أوضح الداعية المعروف الشيخ عبد الحي يوسف الحكم الشرعي المتعلق بإنفاق جزء من أموال الزكاة في مشروعات حفر الآبار المخصّصة لشرب الناس، وهو سؤال يتكرر بين الكثير من المسلمين خصوصاً مع توسّع المبادرات الخيرية التي تعتمد على التبرعات لمثل هذه المشاريع.

وقال الشيخ عبد الحي إن مصارف الزكاة محددة حصراً في ثمانية أصناف بيّنها الله عز وجل في سورة التوبة، حيث جاء النص القرآني بصيغة الحصر الواضح:
{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا…} إلى آخر الآية.

وأشار إلى أن العلماء استنبطوا من لفظ “إنما” الوارد في الآية، أنّ الزكاة لا يجوز صرفها في غير هذه المصارف المحدّدة، مؤكداً أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن هذا المعنى بوضوح في الحديث الذي رواه أبو داود، وفيه قال الرسول عليه الصلاة والسلام للرجل الذي طلب من الصدقة:
“إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقة حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء”.

لا يجوز صرف الزكاة في حفر الآبار

وبناءً على ذلك، شدّد الشيخ عبد الحي يوسف على أنه لا يجوز شرعاً استعمال أموال الزكاة في حفر الآبار أو غيرها من المشاريع الخدمية، مؤكداً أن هذا الرأي هو ما قرره فقهاء المذاهب الأربعة عبر كتبهم ومراجعهم الفقهية.

واستشهد الشيخ بعدد من نصوص العلماء، منها ما جاء في كتاب المغني لابن قدامة الذي نصّ على أنه:

“لا يجوز صرف الزكاة إلى غير من ذكر الله تعالى، من بناء المساجد، والقناطر، والسقايات، وإصلاح الطرقات، وتكفين الموتى…”.

 

 

 

 

كما أورد ما ذكره فقهاء المالكية، حيث صرّح الخرشي في شرحه لمختصر خليل بأنه:

“لا يجوز صرف شيء من الصدقات في عمارة المساجد أو بناء القناطر أو فك الأسرى أو غير ذلك من المصالح”.

 

 

 

 

 

أما فقهاء الحنفية فقد قالوا في البناية شرح الهداية:

“لا يُحفر بها الآبار، ولا تبنى بها السقايات، ولا تصلح بها الطرقات… لانعدام التمليك”.

الزكاة حق للفقير وتمليك واجب

وختم الشيخ عبد الحي يوسف توضيحه بالتأكيد على أن الأصل في الزكاة هو تمليك المال مباشرة للفقراء والمساكين والمستحقين المذكورين في النص القرآني، ولا يجوز تجاوز ذلك إلى مشاريع عامة مهما كانت فائدتها أو ضرورتها.

وأشار إلى أن الأعمال الخيرية مثل حفر الآبار وبناء المدارس والمراكز الصحية مشاريع عظيمة الأجر، لكنها تأتي تحت باب الصدقات العامة والوقف والتبرع، لا في باب الزكاة الواجبة، وأن على المسلم التفريق بين النوعين حتى يؤدي العبادة كما أمر الله سبحانه وتعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى