
عريس من كسلا يبتكر مفاجأة غير مسبوقة في حفل زفافه ويثير ضجة واسعة بالسودان
كسلا – موجز السودان الآن _ في خطوة لافتة أثارت إعجاب السودانيين، قرر أحد العرسان بمدينة كسلا الخروج عن المألوف والاحتفال بزفافه بطريقة آمنة وغير تقليدية، حيث استبدل إطلاق النار العشوائي الذي اعتادت عليه الأعراس السودانية بمسدسات أطفال بلاستيكية تطلق أصواتًا احتفالية، ليصنع بذلك مشهدًا استثنائيًا يجمع بين المسؤولية والمرح.
العريس الذي رفض أن تتحول ليلته السعيدة إلى مأساة، ابتكر وسيلة جديدة نالت إعجاب المدعوين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا فكرته نموذجًا يجب أن يُحتذى به للحد من ظاهرة إطلاق النار العشوائي في المناسبات. فقد شارك أصدقاؤه في تنفيذ الفكرة بحماس شديد، حيث حملوا المسدسات البلاستيكية وأطلقوا أصواتًا احتفالية وسط تصفيق وضحكات الحضور، ليعم جو من البهجة والطمأنينة دون تعريض أي شخص للخطر.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الأصوات الشعبية والرسمية المطالبة بالحد من استخدام الأسلحة في الأفراح والمناسبات الاجتماعية، خاصة بعد سلسلة من الحوادث المؤلمة التي شهدتها ولايات سودانية مختلفة، من بينها كسلا، حيث تسببت الطلقات الطائشة في إصابات ووفيات خلال الأشهر الماضية.
اللافت أن كثيرين على فيسبوك وتويتر اعتبروا تصرف العريس “صرخة وعي” في وجه العادات السلبية التي أزهقت أرواح أبرياء، مؤكدين أن مبادرته رسالة قوية مفادها أن الفرح يمكن أن يكتمل دون رصاص، وأن الثقافة المجتمعية بحاجة ماسة إلى مثل هذه النماذج المشرقة.
وبينما تفاعل مئات السودانيين مع الفيديوهات والصور التي وثقت الفكرة الغريبة، دعا ناشطون السلطات المحلية بكسلا إلى تكريم العريس على خطوته التي تحمل رسالة توعية وتغيير، قد تساهم في الحد من الحوادث المؤسفة المرتبطة بالأعراس.
الزفاف الذي تحوّل إلى حديث الشارع السوداني، فتح الباب أمام نقاش واسع حول ضرورة إيجاد بدائل آمنة للتعبير عن الفرح، بعيدًا عن السلاح والدماء، في ظل الظروف الأمنية والاجتماعية التي يمر بها السودان.













